اقتحام القنصلية الإيرانية في البصرة مع احتدام اضطرابات العراق

اتسعت الاضطرابات في جنوب العراق يوم الجمعة احتجاجا على الفساد وسوء الحكم من جانب النخبة السياسية في البلاد، حيث اقتحم محتجون القنصلية الإيرانية في البصرة بينما احتجز آخرون موظفين رهينتين في منشأة نفطية قريبة.

و بعد خمسة أيام من المظاهرات التي شهدت سقوط قتلى و إحراق مبان حكومية، اقتحم المحتجون مقر القنصلية و نهبوه وهتفوا بشعارات تندد بما يراه الكثيرون نفوذا إيرانيا على الأحزاب السياسية في العراق.

و قالت مصادر أمنية إن القنصلية كانت خاوية عندما اقتحمها المتظاهرون.

و ذكرت وكالة أنباء الجمهورية الإسلامية الإيرانية أن المتحدث باسم الخارجية الايرانية بهرام قاسمي ندد ”بالاعتداء الهمجي“ علي القنصلية الايرانية، مذكرا ”بالمسؤولية الحساسة للحكومة العراقية في حماية الاماكن الدبلوماسية، و مطالبا بإنزال أشد العقوبات بحق الضالعين في الاعتداء“.

و في ساعة متأخرة من مساء الجمعة دخلت مجموعة من المحتجين منشأة لمعالجة المياه تابعة لحقل غرب القرنة2 النفطي الذي تديره شركة لوك أويل الروسية على بعد 65 كيلومترا شمال غربي المدينة.

و قال مصدر في لوك أويل و مصدر في شرطة الطاقة إن المحتجين احتجزوا اثنين من الموظفين العراقيين رهينتين.

و قال المصدر في لوك أويل إن الحقل ينتج ما بين 390 ألفا و400 ألف برميل يوميا من الخام وإن تعطل العمل لثلاثة أيام سيكون كافيا لإغلاق الحقل بالكامل.

و تصاعدت الاحتجاجات منذ يوم الاثنين في البصرة التي يقطنها نحو مليوني شخص. و يشكو المحتجون من انهيار البنية التحتية مما تركهم بدون كهرباء أو مياه شرب نظيفة في حرارة الصيف.

و منذ ذلك الحين قُتل 11 شخصا على الأقل معظمهم في اشتباكات مع قوات الأمن.

و صعد المحتجون احتجاجاتهم يوم الخميس بإغلاق ميناء أم قصر الميناء البحري الرئيسي للعراق على بعد 60 كيلومترا جنوبي البصرة.

و قال مسؤولون محليون و مصادر أمنية إن الميناء ظل مغلقا يوم الجمعة. و لم تتأثر صادرات البلاد النفطية التي تتم عبر منصات بحرية.

و وقعت احتجاجات أصغر أيضا يوم الجمعة في مدن أخرى بينها كربلاء و بغداد.

و اجتمع المجلس الوزاري للأمن الوطني العراقي بقيادة رئيس الوزراء حيدر العبادي يوم الجمعة و قال إنه يتابع تحقيقا في سقوط ضحايا خلال الاحتجاجات. و تحت ضغط لتخصيص مزيد من التمويل لإصلاح الخدمات العامة في البصرة قال العبادي إنه سيتم صرف الأموال التي جرى تخصيصها سابقا.

و فشل السياسيون العراقيون حتى الآن في الاتفاق على حكومة جديدة بعد الانتخابات غير الحاسمة التي أجريت في ماي. واجتمع البرلمان الجديد أخيرا يوم الاثنين للمرة الأولى لكنه أخفق في الاتفاق على رئيس له ناهيك عن تسمية رئيس الوزراء الجديد.

كلمات دليلية ،
2018-09-07 2018-09-07
اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

وكالات