بريطانيا تفرش السجاد الاحمر لولي العهد السعودي وسط احتجاجات

استقبلت الملكة اليزابيث الثانية ولي العهد السعودي الامير محمد بن سلمان اليوم الاربعاء في قصر باكنغهام، في مستهل الزيارة الرسمية التي يقوم بها الى بريطانيا حيث يتوقع ان يواجه احتجاجات على ضلوع بلاده في الحرب في اليمن.

و من المقرر ان يلتقي الامير الشاب رئيسة الوزراء تيريزا ماي التي دافعت عن دعوتها له لزيارة البلاد، و عن مشاركة السعودية في الحرب في اليمن عندما تعرضت لمساءلة في البرلمان حول الاستقبال الخاص لولي العهد السعودي خلال زيارته التي تستمر ثلاثة أيام.

و قالت امام البرلمان “العلاقات بيننا وبين السعودية تاريخية، و هي مهمة و أنقذت حياة المئات في هذا البلد” بسبب التعاون في مكافحة الارهاب.

واضافت ان “مشاركتهم في الحرب في اليمن جاءت بناء على طلب من حكومة اليمن الشرعية ومدعومة من مجلس الامن الدولي، و لذلك فإننا ندعمها”.

و أدى النزاع في اليمن المستمر منذ ثلاث سنوات، و بدأ بتدخل عسكري تقوده السعودية لقتال الحوثيين المدعومين من ايران، الى دفع 22,2 مليون شخص الى الاعتماد على المساعدات الغذائية، بحسب ارقام الامم المتحدة.

و قالت ماي انها ستناقش مع ولي العهد السعودي المسألة الانسانية، و أضافت “نحن جميعاً قلقون بشأن الوضع الانساني المزري في اليمن، و تأثيراته على السكان خاصة على النساء و الاطفال”.

و صباحا، رفعت منظمة “سيف ذي تشيلدرن” تمثالا لطفل يرفع عينيه الى السماء امام البرلمان البريطاني ل”لفت الانتباه الى العنف الذي تساهم القنابل المصنوعة في المملكة المتحدة في تأجيجه جزئيا”. و تقول منظمة “افاز” ان قيمة الصادرات البريطانية من السلاح الى السعودية بلغت 1,22 مليار يورو في النصف الاول من 2017.

و تجمع متظاهرون آخرون امام مقر الحكومة حيث استقبلت ماي الامير محمد بن سلمان لاجراء محادثات.

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان ورئيسة وزراء بريطانيا تيريزا ماي في صورة مع وزراء بريطانيين وسعوديين في مقر الحكومة البريطانية في لندن في 7 مارس 2018
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان ورئيسة وزراء بريطانيا تيريزا ماي في صورة مع وزراء بريطانيين وسعوديين في مقر الحكومة البريطانية في لندن في 7 مارس 2018

مزاعم حول تواطؤ بريطانيا في جرائم الحرب

اتهم زعيم حزب العمال المعارض جيرمي كوربن حكومة ماي ب”التواطؤ” في جرائم حرب ببيع الاسلحة الى السعودية، حتى أنه المح الى ان مستشارين من الجيش البريطاني “يديرون الحرب”.

و ردت ماي بأن علاقتها مع الامير محمد بن سلمان ساعدت في تخفيف الازمة الانسانية من خلال اقناعه بتخفيف الحصار على الموانئ اليمنية خلال اجتماع في دجنبر.

و قالت “هذا يبرر علاقتنا مع السعودية: قدرتنا على الجلوس معهم”.

و ردا على سؤال في البرلمان حول الزيارة، دافع وكيل وزير الخارجية اليستار بيرت عن صفقات الاسلحة البريطانية الى السعودية، و قال إن الانظمة “مشددة مثل اي مكان في العالم”.

كما اشاد بالاجراءات الاصلاحية التي اتخذها الامير و قال “مشاركة النساء في الاعمال والحكومة تحقق فرقا حقيقيا”.

و أضاف “بالنسبة للسعودية، هذه التغييرات لها أهمية هائلة”. و في وقت سابق قالت الحكومة البريطانية انها تامل في أن تمهد الزيارة “لحقبة جديدة من العلاقات الثنائية”.

و تأتي هذه الزيارة في اطار اول جولة خارجية للأمير محمد بن سلمان بعد توليه ولاية العهد والتي زار خلالها مصر وسيزور لاحقا الولايات المتحدة.

و تهدف هذه الجولة الى استقطاب الاستثمارات و تأتي عقب فترة شهدت تغييرات كبيرة في صفوف الجيش السعودي و اصلاحات قادها الامير الشاب.

و بعد غدائه مع الملكة، حضر الامير محمد مع ماي اول اجتماع لمجلس الشراكة الاستراتيجية البريطانية السعودية، بمشاركة وزراء من البلدين.

و يركز الاجتماع على دعم الاصلاحات في السعودية و العلاقات التجارية و الاستثمارية والتعاون في مجالي الدفاع و الامن.

و في المساء يقيم ولي العهد البريطاني الامير تشارلز مأدبة عشاء على شرف ولي العهد يحضرها الامير وليامز.

2018-03-07 2018-03-07

عذراً التعليقات مغلقة

عذراً التعليقات مغلقة

وكالات