محمود عباس يدعو امام مجلس الامن الى مؤتمر سلام دولي حول الشرق الاوسط

طالب الرئيس الفلسطيني محمود عباس في خطاب القاه امام مجلس الامن الثلاثاء بانشاء “آلية متعددة الاطراف” لحل القضية الفلسطينية عبر “مؤتمر دولي” للسلام يعقد منتصف العام 2018.

و عبر هذه الدعوة، يكون الرئيس الفلسطيني قد رفض وساطة الولايات المتحدة منفردة في عملية السلام في الشرق الاوسط و المعطلة منذ سنوات.

و عرض عباس خطة للسلام في الشرق الاوسط حدد فيها المرجعيات الاساسية لاي مفاوضات.

و قال “نرجو منكم مساعدتنا!” وسط تصفيق شديد من الحاضرين.

و دعا عباس الى “تشكيل آلية دولية متعددة الأطراف تساعد الجانبين في المفاوضات لحل جميع قضايا الوضع الدائم حسب اتفاق أوسلو، و تنفيذ ما يتفق عليه ضمن فترةٍ زمنيةٍ محددة، مع توفير الضمانات للتنفيذ”.

و اضاف “ندعو إلى عقد مؤتمر دولي للسلام في منتصف العام 2018، يستند الى قرارات الشرعية الدولية، و يتم بمشاركة دولية واسعة تشمل الطرفين المعنيين، و الأطراف الإقليمية و الدولية الفاعلة و على رأسها أعضاء مجلس الأمن الدائمين و الرباعية الدولية، على غرار مؤتمر باريس للسلام أو مشروع المؤتمر في موسكو كما دعا له قرار مجلس الأمن 1850”.

و في مداخلته الطويلة والنادرة امام اعلى هيئة في الامم المتحدة، طالب الرئيس الفلسطيني ايضا الدول التي لم تعترف بفلسطين بالقيام بذلك.

و من اصل 193 بلدا في الامم المتحدة، اعترفت 138 دولة فقط بفلسطين كما قال.

و اضاف “خلال الفترة القادمة، سنكثف جهودنا للحصول على العضوية الكاملة في الأمم المتحدة، والعمل على تأمين الحماية الدولية لشعبنا، الوضع لم يعد يحتمل، ونأمل مساعدتكم لنا في هذا الخصوص”.

و قال ان الدول الاعضاء “لا زال بعضها لم يعترف بدولة فلسطين، ونطالبه بالقيام بذلك، علماً أن الاعتراف بدولة فلسطين ليس بديلاً عن المفاوضات، بل يعززها”.

و غادر عباس القاعة وسط التصفيق دون ان يستمع الى كلمة السفير الاسرائيلي داني دانون او نظيرته الاميركية نيكي هايلي التي قالت “لن نجري وراءك”، و كانت اتهمته في يناير بانه لا يتحلى بالشجاعة الكافية.

فيتو اميركي

يشار الى ان الأمم المتحدة منحت فلسطين وضع دولة مراقب غير عضو في عام 2012 لكن الانتقال إلى عضوية كاملة سيستدعي موافقة بالاجماع من مجلس الأمن بدون فيتو من الولايات المتحدة، الداعمة الاولى لاسرائيل.

و ندد الرئيس الفلسطيني بالقرارات الاحادية الجانب مثل اعتراف الولايات المتحدة في نهاية العام 2017 بالقدس عاصمة لاسرائيل، و ذلك امام انظار هايلي.

و دعا عباس امام المجلس الى ان تكون “القدس الشرقية عاصمة دولة فلسطين، وتكون مدينة مفتوحة أمام أتباع الديانات السماوية الثلاث”.

و يرفض عباس وساطة من الادارة الاميركية بمفردها منذ ان اعترف الرئيس الاميركي دونالد ترامب في نهاية 2017 بالقدس عاصمة لاسرائيل.

الا ان هايلي ردت قائلة “هذا القرار لن يتغير”، وانتقدت الامم المتحدة التي تهدر “الكثير من الوقت” حول الشرق الاوسط وبتحميل اسرائيل “أكثر دولة ديموقراطية في الشرق الاوسط” دائما مسؤولية عدم تحقيق تقدم.

من جهته، اعتبر رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتانياهو ان عرض عباس “لا يقدم جديدا”، و اتهمه في بيان ب”مواصلة التهرب من السلام”.

كما رفض السفير الاسرائيلي لدى الامم المتحدة خطاب الرئيس الفلسطيني جملة و تفصيلا منددا بقيامه بمغادرة القاعة قبل ان يبدأ هو بالقاء كلمته.

و قال الدبلوماسي الاسرائيلي متوجها الى عباس “لست جزءا من الحل و انما المشكلة”.

و قال عباس “نحن لم نرفض ولا مرة واحدة دعوة للمفاوضات”، مضيفا ان اسرائيل “تتصرف كدولة فوق القانون الدولي، فقد حولت حالة الاحتلال المؤقتة وفق القانون الدولي إلى حالة استعمار استيطاني دائم، و احتلت إسرائيل اراضي عام 1967 بما في ذلك القدس، على اساس مؤقت و أصبح دائما”.

و قبل الاجتماع جدد الامين العام للامم المتحدة انطونيو غوتيريش تحذيراته من “خلق واقع لا يمكن العودة عنه” بدلا من حل الدولتين. و اكد انه “ليس هناك خطة بديلة”.

من جهته طالب مبعوث الامم المتحدة نيكولاي ملادينوف بوقف الاستيطان الاسرائيلي معربا ايضا خلال عرضه الشهري حول الشرق الاوسط عن قلقه ازاء الازمة في قطاع غزة التي “تتفاقم”.

و طالب باموال جديدة لوكالة الامم المتحدة لغوث اللاجئين الفلسطينيين الذين يعانون من تراجع المساعدات المالية الاميركية.

2018-02-20 2018-02-20

عذراً التعليقات مغلقة

عذراً التعليقات مغلقة

وكالات