الأمين العام للأمم المتحدة يحث على صياغة قواعد عالمية للحرب الإلكترونية

دعا الأمين العام للأمم المتحدة انطونيو جوتيريش يوم الاثنين إلى صياغة قواعد عالمية لتقليل أثر الحرب الإلكترونية على المدنيين إذ يرجح أن تصبح الهجمات الإلكترونية الضخمة أولى مراحل حروب المستقبل.

و تسبب متسللون إلكترونيون، بعضهم مجموعات تحظى برعاية حكومية على الأرجح، في تعطيل شركات دولية و موانئ و خدمات عامة في أنحاء العالم على نطاق لم يسبق له مثيل العام الماضي مما زاد الوعي بالقضية.

و في الأسبوع الماضي، اتهم المحقق الأمريكي الخاص روبرت مولر 13 روسيا و ثلاث شركات روسية بالتآمر و التجسس باستخدام و سائل التواصل الاجتماعي للتدخل في الانتخابات الأمريكية عام 2016.

و قال جوتيريش في كلمة بجامعة لشبونة التي تخرج فيها ”القصص عن حرب إلكترونية بين الدول موجودة بالفعل. الأسوأ أنه لا يوجد برنامج تنظيمي لهذا النوع من الحروب و ليس من الواضح كيف تنطبق عليها معاهدة جنيف أو القانون الإنساني الدولي“.

و قال ”بخلاف المعارك الكبيرة في الماضي التي كانت تبدأ بغطاء من القصف المدفعي و الجوي، أنا مقتنع تماما أن الحرب القادمة ستبدأ بهجوم إلكتروني ضخم لتدمير القدرات العسكرية… و شل البنية التحتية الأساسية مثل الشبكات الكهربائية“.

و اقترح جوتيريش الاستعانة بالأمم المتحدة كمنصة يلتقي فيها لاعبون متعددون من علماء و حكومات للعمل على صياغة مثل هذه القواعد من أجل ”إضفاء صبغة إنسانية أكبر“ على أي صراع يشمل تكنولوجيا المعلومات و أهم من ذلك الحفاظ على الإنترنت ”كأداة لخدمة الخير“.

و في كلمته التي حضرها أساتذة جامعيون و مهندسون بعد حصوله على الدكتوراه الفخرية، حث جوتيريش الحضور على المساهمة في العملية التي قال إنه كان ينبغي أن تسير بوتيرة أسرع. و الوسائل التقليدية لصياغة مثل هذه القواعد قد تحتاج إلى عقود و هو أمر شديد البطء بالنسبة لمشهد التكنولوجيا سريع التغيير.

و كانت مجموعة من الدول الأعضاء في حلف شمال الأطلسي قالت في العام الماضي إنها تعد مبادئ للحرب الإلكترونية لإرشاد جيوش الدول الأعضاء إلى ما يبرر نشر أسلحة إلكترونية بشكل أوسع على أمل التوصل لاتفاق بهذا الشأن بحلول مطلع 2019.

و تعتقد بعض دول الحلف أن إغلاق محطة لتوليد الكهرباء للعدو من خلال هجوم إلكتروني قد يكون أكثر فعالية من الضربات الجوية.

2018-02-19 2018-02-19

عذراً التعليقات مغلقة

عذراً التعليقات مغلقة

وكالات