العثماني: إرساء السلم و الاستقرار الاجتماعيين رهين بتحقيق العدالة الاجتماعية

أكد رئيس الحكومة، سعد الدين العثماني، اليوم الاثنين بالرباط، أن إرساء السلم و الاستقرار الاجتماعيين مرتبط في جزء كبير منه بتحقيق العدالة الاجتماعية.

و اعتبر العثماني، أن أي نقلة نوعية في النموذج التنموي ينبغي أن تستحضر بعدي العدالة المجالية و الاجتماعية.

و شدد العثماني، في كلمة خلال الجلسة الافتتاحية لأشغال المنتدى البرلماني الثالث للعدالة الاجتماعية، الذي ينظمه مجلس المستشارين تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، على أن تحقيق عدالة اجتماعية تحتاج لتغيير المقاربات، مستحضرا الدعوة التي وجهها جلالة الملك في الرسالة السامية الموجهة للمشاركين في أشغال المنتدى، لتعميق التفكير قصد بلورة نموذج تنموي جديد أو العمل على مراجعة نموذج تنموي وطني يستطيع اتخاذ أبعاد جديدة تدفع نحو إعطائه القوة لتحقيق الأهداف.

و لدى استعراضه لأهمية المحاور التي يناقشها المنتدى، على مدى يومين، أبرز العثماني دور محاربة الفساد الإداري في تقوية التنمية و العدالة الاجتماعية، مشيرا، من جانب آخر، إلى الدور الاستراتيجي للمقاولة و القطاع الخاص إجمالا في تحقيق التنمية، داعيا للاستفادة من مخرجات المنتدى لتفعيل آليات العدالة في بعديها المجالي و الاجتماعي.

و في معرض الحديث عن مواكبة الحكومة لتفعيل العدالة الاجتماعية، أكد رئيس الحكومة على وجود العديد من المبادرات و البرامج التي تعطي دفعة لهذا الورش، مركزا على ضرورة تغيير العقليات لتحقيق النموذج التنموي الجديد، و مسجلا أهمية التعليم و الجهوية المتقدمة باعتبارهما مدخلا كبيرا للعدالة المجالية و الاجتماعية.

و يناقش المنتدى البرلماني الثالث للعدالة الاجتماعية، المنعقد على مدى يومين تحت شعار “رهانات العدالة الاجتماعية و المجالية و مقومات النموذج التنموي الجديد”، مواضيع تهم بالأساس “العدالة الاجتماعية و المجالية في قلب النموذج التنموي: رؤى و تجارب متقاطعة”؛ و “النهوض بالاستثمار و التسريع الصناعي و تحقيق التقائية الاستراتيجيات القطاعية، و رهان التنمية المدمجة و المستدامة”؛ و “مأسسة الحوار الاجتماعي و تعزيز المفاوضات و الاتفاقيات الجماعية، و أولوية إقامة عقد اجتماعي جديد من أجل صعود مجتمعي منصف و مستدام”؛ و التنمية الجهوية و الحكامة الترابية: رافعة لتحقيق العدالة الاجتماعية و المجالية و مرتكز أساسي للنموذج التنموي الجديد”.

و تميزت الجلسة الافتتاحية لأشغال المنتدى بالرسالة الملكية السامية التي وجهها صاحب الجلالة الملك محمد السادس إلى المشاركين في أشغال المنتدى، و التي تلاها مستشار صاحب الجلالة السيد عبد اللطيف المنوني.

2018-02-19 2018-02-19

عذراً التعليقات مغلقة

عذراً التعليقات مغلقة

وكالات