إثيوبيا تقول حالة الطوارئ ستستمر ستة أشهر

قال وزير الدفاع الإثيوبي يوم أمس السبت إن حالة الطوارئ التي فرضتها البلاد بعد استقالة رئيس الوزراء ستستمر ستة أشهر فيما تسعى السلطات إلى إخماد اضطرابات في ثاني أكبر دولة في أفريقيا من حيث عدد السكان.

و أضاف وزير الدفاع سراج فقيسا للصحفيين أن انتشار أعمال العنف لا يزال مستمرا في بعض مناطق البلاد و أن الحكومة تحظر الاحتجاجات فضلا عن إعداد أو توزيع منشورات ”قد تحرض على الفتنة أو تنشرها“.

و قال ”الحكومة بذلت في السابق جهودا عدة لكبح العنف لكن سقوط القتلى استمر و تشرد كثيرون و تضررت البنية التحتية الاقتصادية“.

و كان رئيس الوزراء هايلي مريم ديسالين قد أعلن استقالته فجأة في خطاب نقله التلفزيون يوم الخميس، قائلا إنه يريد تسهيل إجراء المزيد من الإصلاحات. و هذه هي المرة الأولى التي يستقيل فيها رئيس الوزراء في تاريخ إثيوبيا الحديث.

و فرضت الحكومة يوم الجمعة حالة الطوارئ و من المقرر أن يوافق عليها البرلمان في غضون أسبوعين. و يسيطر الائتلاف الحاكم المكون من أربعة أحزاب على جميع مقاعد البرلمان وعددها 547 مقعدا.

و قالت الولايات المتحدة، و هي مانح رئيسي للبلاد، إنها ”تعارض بشدة“ قرار فرض حالة الطوارئ.

و قالت السفارة الأمريكية في أديس أبابا في بيان ”نعي المخاوف التي عبرت عنها الحكومة من أحداث عنف و خسائر في الأرواح و نشاركها القلق لكننا نعتقد و بشدة أن الرد يكون بالمزيد من الحريات لا الحد منها“.

و أضافت ”إعلان حالة الطوارئ يقوض الخطوات الإيجابية التي اتخذت في الآونة الأخيرة تجاه إقامة مساحة سياسية أكثر اتساعا بما في ذلك إطلاق سراح آلاف السجناء“.

و منذ يناير أفرجت إثيوبيا عن أكثر من ستة آلاف سجين باتهامات مختلفة منها المشاركة في احتجاجات حاشدة. و أغلقت البلاد أيضا سجنا قال نشطاء إنه شهد ممارسات تعذيب.

و شارك الكثير من السجناء في احتجاجات مناهضة للحكومة عامي 2015 و 2016 بمنطقتي أوروميا و أمهرة وهما أكثر المناطق ازدحاما بالسكان في البلاد.

و اندلعت الاضطرابات في بادئ الأمر بسبب معارضة خطة لتوسيع العاصمة أديس أبابا لكنها اتسعت لتتحول إلى مظاهرات تطالب بالمزيد من الحقوق المدنية.

و كانت الحكومة فرضت حالة الطوارئ من قبل في أكتوبر 2016 و رفعتها في غشت 2017. و خلال هذه الفترة فرضت السلطات حظرا للتجول و قيودا على التنقل و ألقي القبض على نحو 29 ألف شخص.

كلمات دليلية
2018-02-18

عذراً التعليقات مغلقة

عذراً التعليقات مغلقة

وكالات