استقالة محافظ البنك المركزي التونسي

أعلن محافظ البنك المركزي التونسي مساء الاربعاء استقالته من منصبه بعد ان اصبح تحت الضغط منذ ادراج تونس على لائحة اوروبية لتبييض الاموال.

و قال محافظ البنك المركزي الشاذلي العياري الى جانب رئيس الحكومة التونسية يوسف الشاهد، بحسب لقطات بثها التلفزيون الوطني، انه قدم استقالته إلى الشاهد “قصد فتح المجال امام جيل اخر من المحافظين”.

و عبّر رئيس الحكومة التونسية من جهته عن تقديره “للدور الذي اضطلع به الشاذلي العياري” في خدمة الاقتصاد التونسي.

و اقترحت الحكومة بدلا من العياري، مروان العباسي وهو دكتور في الاقتصاد ويشغل حاليا وظيفة ممثل البنك الدولي في ليبيا.

و تأتي استقالة العياري عشية جلسة عامة يعقدها البرلمان من اجل المصادقة على تعيين العباسي محافظا جديدا للبنك المركزي.

و كان يفترض ان تنتهي ولاية العياري (84 عاما) في يوليوز 2018 بعد ان امضى ست سنوات في منصبه.

و يواجه البنك المركزي التونسي ضغطا آخر مع تراجع كبير للاحتياطي من العملة الاجنبية.

كما ان تونس تستعد للاقتراض من الاسواق العالمية لتمويل الميزانية وسد حاجاتها من العملة الاجنبية.

و من المقرر ان تطرح تونس في مارس سندات بقيمة مليار دولار في السوق الاميركي، بحسب ما افاد زياد المولهي المتحدث باسم البنك المركزي.

و أكد البرلمان الاوروبي، وسط جدل، تصنيف تونس على لائحته السوداء “للدول غير الاعضاء في الاتحاد الاوروبي والتي تنطوي على خلل استراتيجي في انظمتها لمكافحة تبييض الاموال وتمويل الارهاب”.

و هذه القائمة السوداء للدول الأكثر عرضة لمخاطر عمليات تبييض الأموال وتمويل الإرهاب تعدها المفوضية الاوروبية استنادا في غالبية الاحيان الى توصيات “مجموعة العمل المالي الدولية” (غافي).

و كانت هذه المجموعة المتعددة الاطراف والمتخصصة بمكافحة تبييض الاموال اصدرت في منتصف دجنبر قرارا قضى باضافة تونس وسريلانكا وترينيداد-توباغو على قائمتها السوداء.

و تحميل العياري مسؤولية القرار الاوروبي يعود الى ان تقرير غافي المتعلق بتونس قد أعدّته لجنة تابعة للمصرف المركزي التونسي.

و أثار قرار البرلمان الاوروبي غضبا عارما في تونس واشعل فيها سجالا حادا لا سيما وانه اتى في الوقت الذي تستعد فيه البلاد للاقتراض، كما انه اتى بعيد خروجها من القائمة الاوروبية السوداء للملاذات الضريبية والتي ادرجت فيها في نهاية 2017.

2018-02-15 2018-02-15

عذراً التعليقات مغلقة

عذراً التعليقات مغلقة

وكالات