ماكرون يعترف بخصوصية كورسيكا لكنه يبقى حازما حول اللغة

آخر تحديث : الأربعاء 7 فبراير 2018 - 9:43 مساءً

أعرب الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون الاربعاء عن استعداده للاعتراف بخصوصية كورسيكا لكنه رفض مطالب القوميين الأخرى في الجزيرة المتوسطية والذين قاطعوا وليمة غداء كانت مقررة معه.

وامتنع قادة القوميين عن المشاركة في غداء عمل مع الرئيس البالغ 40 عاما في اليوم الثاني والاخير لزيارته الى الجزيرة المتوسطية التي تعد 330 الف نسمة، احتجاجا على تصريحات حازمة الاثنين تؤكد فرنسية كورسيكا.

لكنهم حضروا خطاب ماكرون السياسي الرئيسي في باستيا وقال فيه انه “يؤيد ذكر كورسيكا في الدستور” الفرنسي، احد المطالب الاساسية للتحالف بين مؤيدي الحكم الذاتي والانفصاليين.

واضاف ماكرون “ستكون طريقة للاعتراف بهويتها وترسيخها في الجمهورية” الفرنسية، فيما اثار هذا المطلب جدلا كبيرا في فرنسا التي يقوم نظامها على مركزية شديدة بداعي “عدم تقسيم” الجمهورية.

لكن الرئيس بقي حازما حول مطلبين للقوميين هما اعلان اللغة الكورسيكية لغة رسمية ثانية ومنح وضع إقامة خاص للكورسيكيين يميزهم على فرنسيي البر الذين يلامون على ارتفاع أسعار العقارات.

ورفض ماكرون المطلب الثاني مضيفا “اليوم عندما ترتفع الاسعار وتباع الاراضي نادرا ما يستفيد من ذلك غير السكان المحليين” متعهدا “تطوير بناء المساكن” و”تسهيل قواعد التخطيط المدني”.

وفي ما يتعلق باللغة، ذكر ماكرون ان “الفرنسية هي اللغة الرسمية الوحيدة في الجمهورية”.

واضاف “يجب الحفاظ على اللغة الكورسيكية وتطويرها” لكنه اكد انه “لن يقبل ابدا بتخصيص هذه الوظيفة او تلك لمن يتكلم اللغة الكورسيكية”.

ولم يصفق أي من قادة القوميين في ختام خطاب ماكرون الذي اعتبره احدهم جيل سيميوني “فرصة فائتة”.

كذلك صرح المسؤول القومي الآخر جان غي تلاموني “انها ليلة حزينة لكورسيكا” معبرا عن “الاستياء لمستوى الردود” التي عرضها ماكرون.

وخلال اليوم الاول من زيارته التي تستغرق يومين كان ماكرون حازما جدا مستبعدا العفو عن مساجين.

وكانت كورسيكا الجزيرة البالغ عدد سكانها نحو 330 الف نسمة، لعقود مسرحا لاعمال عنف تمثلت بأكثر من 4500 هجوم أدى معظمها الى اضرار مادية وتبنت الجزء الاكبر منها جبهة التحرير الوطني لكورسيكا.

وبلغت اعمال العنف ذروتها اثر اغتيال كلود ارينياك في 6 فبراير 1998 اثناء توجهه الى حفل موسيقي مع زوجته، وهو اول محافظ يقتل في فرنسا منذ الحرب العالمية الثانية.

ومنذ اغتيال ارينياك، طوت القومية الكورسيكية في 2014 صفحة العمل السري والاعتداءات، قبل ان تفوز في صناديق الاقتراع ممثلة بثلاثة نواب من أصل أربعة عن الجزيرة في 2017 ثم حصلت على أكثرية مطلقة في الانتخابات المحلية في ديسمبر.

وفي مراسم تكريم لذكرى ارينياك شارك فيها ماكرون في مدينة اجاكسيو، قال الرئيس الفرنسي ان صورة الجزيرة “لطخها” الاغتيال الذي نفذه القومي ايفان كولونا المسجون مدى الحياة ولن يستفيد “من اي نسيان ولا اي عفو”.

وواجهت ستيفاني، زوجة كولونا، الرئيس الفرنسي في الشارع الثلاثاء امام عدسات التلفزيون وقالت له ان ابنهما البالغ ست سنوات لم ير والده منذ عام ونصف، مضيفة انه “ليس حيوانا، انه انسان من لحم ودم”. وأجابها ماكرون “من الامور التي سنحرص على حدوثها هي تمكن طفلك من رؤية والده وان يتمكن الموقوفون في بلدنا من رؤية عائلاتهم”.

ولا يطالب القادة الكورسيكيون باستقلال الجزيرة بل الاعتراف بخصوصيتها وادراج ذلك في الدستور الفرنسي. ومثل كاليدونيا الجديدة والمارتينيك، يطالبون ايضا بمنح الجزيرة وضعا ضريبيا واجتماعيا خاصا والاعتراف بلغتها لغة رسمية أخرى ونقل السجناء الكورسيكيين الى مسافة أقرب.

كلمات دليلية ،
2018-02-07 2018-02-07
اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

وكالات