الأكثر بحثا : محمد السادس عبد الإله بنكيران محمد حصاد المصطفى الرميد العدالة و التنمية المسيرة الخضراء بنبركة البرلمان

الفنانة نفيسة بنشهيدة من بوابة هوليوود إلى تمثيل الحياة الفنية في المغرب

الفنانة نفيسة بنشهيدة من بوابة هوليوود إلى تمثيل الحياة الفنية في المغرب

نفيسة بنشهيدة يشبهونها بالممثلة النمساوية رومي شنايدر وتارة أخرى بالأمريكية إيفون كاترفيلد. يصفها النقاد المغاربة بالممثلة المغربية، لكن بشكل وأداء ومواصفات عالمية. دخلت الفن من بوابة هوليوود سنة 2004 من خلال مشاركتها في الفيلم السينمائي «سيريانا»، من إخراج الأمريكي ستيفن كاكان. لكن سرعان ما تصاعد منحى نجوميتها، بدءا من دورها الشهير كمحققة شرطة في السلسة البوليسية «القضية»، وذلك على الطريقة الأمريكية للمخرج نورالدين الخماري. تعيش الآن على وقع النجاح الكبير الذي حققه دورها عايدة في الفيلم الذي يحمل الإسم نفسه وهي تستعد لعرض فيلمها الجديد «البحث عن السلطة المفقودة» للمخرج محمد الكغاط. «القدس العربي» التقتها على هامش فعاليات الدورة 15 لمهرجان مراكش الدولي للفيلم في هذا الحوار.

حققت أدوارك نجاحات متتالية منذ سلسلة «القضية» وأفلام مثل «ندوب» «نساء في المرايا» وأخيرا «عايدة»، هل وصلت للنضج الفني الذي قلت قبل سنوات أنك تسعين إليه؟

أعتقد أني لن أتشبع نجاحا أبدا فبعد الإنتهاء من تصوير كل فيلم أعود لنقطة الصفر وأشعر وكأني لم أمثل قبل تهمني طبعا لحظات النجاح وأسعى اليها لكني أنساها وأعود فورا إلى حياتي وشخصيتي الحقيقة. لا أشعر بالرضا أبدا وكل الأدوار مهمة بالنسبة لي، أحب الصعب المعقد الأدوار التي تعذبني وتتعبني منذ قراءتها الأولى. مثل فيلم «البحث عن السلطة المفقودة» الذي سيعرض قريبا وهو فيلم يجعلك تشعر بتعب وعذاب أثناء القراءة والتحضير ولحظة التشخيص.

لكن يظهر أن فيلم «عايدة» حقق تميزا في مسارك الفني؟

هو بالفعل نقطة إضافية في مساري الفني، أدركت ذلك منذ لحظة قراءة السيناريو أحسست جدا بشخصية عايدة وتعاطفت معها، ثم شعرت بخوف أثناء التصوير جعلني أبذل كل جهدي. لأن الفيلم ملكنا فقط حين نكون لحظة التصوير لكن بعد الانتهاء منه وعرضه يصبح في ملك الجمهور.

تطرق الفيلم إلى تيمتين مهمتين”اليهود المغاربة” و»معاناة المصابات بالسرطان» كيف حضرت للدور؟

اليهود المغاربة جزء هام من ثقافة وحضارة البلد، وتاريخ من التسامح والتعايش مع المسلمين ولدي أصدقاء كثر مغاربة يهود، وبما أن البطلة عايدة موسيقية فالفيلم وظف الموسيقى الأندلسية التي تعبر عن اهتمام وذوق فني مشترك بين المكون اليهودي والمسلم تحت سقف البلد الواحد، جميعنا نعشق هذه الموسيقى التي تمتل أحد أوجه هويتنا إذن هناك قواسم مشتركة بين كلا الطرفين، حضرت أيضا حفلات أصدقاء مغاربة يهود، ورأيت التشابه الكبير في الكثير من التفاصيل الدقيقة لباس تقليدي أو أكل وموسيقى. وعايدة في الفيلم يهودية لكنها طوال الفيلم في رفقة عائلة مسلمة وتعيش قصة حب من جهة وفي تحد لمعاناة مرض السرطان مما أعطى فيضا من المشاعر الإنسانية التي لم يكن هينا الإلمام بها جميعا. أما تيمة المرض فالفيلم قدم اشراقات أمل وحياة، البطلة مصابة نعم لكنها عاشقة للجمال وللموسيقى وتبحث عن السبل التي تمنحها الفرح والسعادة وهو الشيء الذي جعلها تعود لأصولها في المغرب لتعيش في بلدها وبين ذكرياتها الجميلة.

قدمت في أدوارك محققة الشرطة الناجحة والموسيقية المثقفة والمرأة الذكية من طبقة اجتماعية متعلمة. ألا تخشين التنميط بهذا النوع من الاختيارات؟

لم تعرض على بعد سيناريوهات أدوار مختلفة مثل المرأة البدوية أو من أوساط اجتماعية فقيرة وغير متعلمة، رغم أني أرغب بشدة في دور مشابه شرط أن يكون مستحقا وقويا ويعطي دفعة لمساري الفني وليس فقط لأقول بأني أيضا قادرة على أداء مثل هذه الأدوار. وهاته الشريحة ليست بالهينة بداخلها نساء مكافحات قويات جدا يتحدين صعاب لا تستطيع التغلب عليها نساء أخريات، مثل نساء أعالي الجبال اللواتي يقطعن يوميا مسافات طويلة لجلب الحطب والماء. وكثيرا ما جالست واستمعت للنساء البسيطات المكافحات في القرى النائية والمناطق العشوائية أعرف جيدا تلك الحياة بمعاناتها وطلباتها وأدق أوضاعها. أحتاج فقط سيناريو وقصة قوية تناقش وضعا إشكاليا من قبيل الزواج المبكر وتطرح الحلول.

تبدين اهتماما بالسياسة وكتبت في تدوينة على الـ «فيسبوك» أنك مستعدة لاستقبال عائلة سورية في فرنسا حيث تعيشين؟

لدي أصدقاء سوريون في فرنسا اطلعت من خلالهم على معاناة الشعب السوري ورغم سفرهم بقيت على اتصال بهم . صار لدي تعاطف شديد مع القضية السورية ومظلومي العرب والعالم أينما كانوا، لهذا حاولت المساعدة كمتطوعة مع جمعيات مجتمع مدني في تنظيم حملات تبرع بالأدوية والأغطية والكراسي المتحركة وحملات «دفء» أخرى في المغرب لمساعدة اطفال المناطق النائية من صقيع وثلج فصل الشتاء. أومن أنه على الفنان أن يدعم بحضوره نفسيا وليس فقط ماديا مع أني بالعادة لا أحب الحديث عن مثل هذه الاشياء في الإعلام إلا بهدف تشجيع الأخرين على الإتيان بالمبادرات نفسها.

ما الدور الذي يمكن أن يلعبه الفن لمواجهة الفكر المتطرف المولد للعنف والإرهاب؟

وجب إيقاف كل هذا بكل الطرق وليس الفن فقط. كفنانة أرى أنه لا يجب معالجة السياسة بشكل مباشر كي لا ننسى الفن والأفكار الفنية، دورنا هو أن نجعل الناس تحلم بعالم أفضل وتلتمس بنفسها الطريق دورنا أن ننسيهم في ما يحدث من خوف وسياسة، لا أحبذ تناول السياسة بشكل مباشر بل بمزجها بتيمات أخرى كما في فيلمي الأخير «البحث عن السلطة المفقودة» الذي قدم حكاية جنرال سياسي لديه تاريخ سياسي طويل متشبث بالسلطة وبالكراسي، لكن الحب هو المسيطر في القصة بشكل يجعل الجشع وخبث السياسة يتوارى الى الوراء. القدس العربي

تفاعل مع المقال

تابعنا على فيسبوك
يحدث الآن
مواقيت الصلاة