الأكثر بحثا : محمد السادس عبد الإله بنكيران محمد حصاد المصطفى الرميد العدالة و التنمية المسيرة الخضراء بنبركة البرلمان

المغرب يتطلع لإرساء شراكة جديدة بين الصين و إفريقيا انطلاقا من الرباط

المغرب يتطلع لإرساء شراكة جديدة بين الصين و إفريقيا انطلاقا من الرباط

أبدى مسؤولون وخبراء ورجال اقتصاد مغاربة رغبة أكيدة في إرساء شراكة جديدة بين جمهورية الصين الشعبية وإفريقيا انطلاقا من المغرب باعتباره صلة وصل جغرافية بين الجانبين.

وأجمع هؤلاء المسؤولون بمناسبة انعقاد الدورة الأولى للقمة الصينية الإفريقية للمقاولين، بمراكش (26- 27 نوفمبر) أن المغرب يمكن أن يكون في صلب الشراكة الصينية الافريقية بالنظر لامتداداته الأطلسية والأوروبية والافريقية والعربية، وكذا بحكم العلاقات العريقة التي تجمع المملكة المغربية بالصين منذ قرون.

وفي هذا الصدد قال حفيظ العلمي وزير الصناعة والتجارة والاقتصاد الرقمي بالمغرب إن الموقع الجغرافي وفرص الاستثمار التي تقدمها المملكة يؤهلها لتكون بوابة إقليمية في خدمة التنمية المتبادلة في شتى الميادين المحورية للمستقبل المشترك للقارة السمراء، كالصناعة والفلاحة والبنيات التحتية والاندماج المالي والطاقات المتجددة.

وأوضح الوزير أن الصين، القوة الاقتصادية العالمية، تعتبر الفاعل الذي لا محيد عنه، في التنمية بالقارة الإفريقية، مشيرا في هذا السياق، إلى أن المغرب يعد في المقدمة بالنسبة للشراكة الاقتصادية والصناعية المعززة مع الصين.

أما عثمان ابن جلون، الرئيس المدير العام للبنك المغربي للتجارة الخارجيةـ اكبر البنوك التجارية بالمملكة، فسجل أن المملكة يمكن أن تشكل جسرا للعلاقات بين الصين وافريقيا والصين وأوروبا والصين والدول العربية، وكذا أرضية لإنتاج وتصدير الصناعات والخدمات بشكل عام والمعرفة الصينية بشكل خاص نحو القارة الإفريقية ومناطق أخرى من العالم.

وتابع أن المغرب يتيح فضلا عن ذلك فرصا ملموسة بالنسبة للمستثمرين الصينيين في مجالات عدة، من بينها الطاقة والمعادن وصناعة السيارات والنقل والمناطق اللوجستية وقطاعات الاتصالات والنقل الجوي والفلاحة والسياحة، مؤكدا أن مسؤولية البنوك في هذا المسار تبقى لها أهمية حاسمة.

وبرأيه فإن المؤسسات المالية الصينية والإفريقية والبنوك المغربية يمكن أن تقدم نموذجا لشراكة بنكية نموذجية، معربا عن الاستعداد لإرساء علاقات بنيوية بين هذه المؤسسات من خلال مبادرات قوية.

وأكد أنه حان الوقت لبناء تحالف مغربي صيني إفريقي من أجل تحقيق التنمية بالقارة السمراء.

وبالنسبة لرئيس وزراء فرنسا الأسبق دومينيك دوفيلبان، قال إن المغرب يعد أرضية بالنسبة للمقاولات الصينية للولوج إلى أسواق القارة الإفريقية بالنظر للدور الريادي الذي تضطلع به المملكة في العلاقات الصينية الإفريقية.

وأضاف دوفيلبان أن ما يؤهل المغرب للعب هذا الدور كونه بلد استقرار في عالم مضطرب استطاع تطوير قدرته على مواكبة الدول الإفريقية خلال السنوات الأخيرة.

وأبرز دوفيلبان أن المستثمرين الصينيين يولون اهتماما كبيرا بالاستثمار المباشر في قطاعات المعادن والمواد الأولية والغاز والطاقات بشكل عام، غير أنه يتعين عليهم اليوم الأخذ بعين الاعتبار الحاجيات الجديدة للأفارقة في مجال الخدمات والاتصالات والبنوك والكهرباء والبنية التحتية .

وتناولت وثائق وزعت على هامش هذا الحدث أنه خلال الفترة ما بين 2005 و 2014 ارتفع صافي التدفق السنوي للاستثمار الصيني المباشر في إفريقيا ثمانية أضعاف ، ما يجعل بكين واحدة من أكبر المستثمرين في إفريقيا، زيادة على المساعدات الصينية للقارة وكذلك القروض الإنمائية التي تحققت عن طريق بنك التصدير والاستيراد، الذي يمول مشاريع البنية التحتية وتنفذها الشركات الصينية.

وقد عبر نائب رئيس المؤسسة الصينية للدراسات الآسيوية والإفريقية السيد شانغ تاو عن استعداد بلاده لتقديم كل الدعم الضروري لجهود البلدان الإفريقية للمضي نحو تعزيز التعاون الاقتصادي مع هذه البلدان وتحفيز المستثمرين الصينيين على اكتشاف الفرص الاستثمارية التي تتيحها القارة السمراء.

وأضاف أن القارة الإفريقية توفر، بفضل مؤهلاتها الاقتصادية والطبيعية ومواردها البشرية، مناخا مهما لتطوير علاقات التعاون بين الصين والبلدان الإفريقية، كما أن التحول الكبير الذي تعرفه القارة الافريقية التي تسعى نحو التطور والتنمية يقدم فرصا كبيرة للمستثمرين الصينيين في كل المجالات.

وأبرز شانغ تاو، السفير السابق للصين بالمغرب، أن تعزيز التعاون بين المقاولات الصينية والإفريقية من شأنه المساهمة في تحقيق الرفاهية والازدهار للقارة الإفريقية، مذكرا بعلاقات التعاون والشراكة التاريخية التي تربط الصين بالمملكة المغربية في شتى المجالات.

وتعد هذه القمة، التي تتميز بحضور أكثر من 400 مشارك رفيع المستوى، وكبار رجال الأعمال الصينيين والأفارقة، أرضية للمناقشة والتبادل واللقاءات لبناء نموذج جديد للشراكة الاقتصادية بين الصين وإفريقيا.

وتتمحور هذه التظاهرة حول مواضيع استراتيجية واقتصادية وقطاعية موجهة نحو تطوير شراكات تحدث المزيد من القيمة المضافة للجميع.

كما تشكل مناسبة لتبادل الآراء حول مواضيع مشتركة اقتصادية واستراتيجية، خاصة تعزيز الشراكات بين القطاعات الخاصة، وبيئة الأعمال في إفريقيا، والشروط الأساسية لشراكة مربحة ومنصفة، وتأثير مبادرة “حزام واحد طريق واحد” على التجارة بين الصين وإفريقيا، والصناعة التحويلية، والصناعات الغذائية والبنيات التحتية والسياحة والعقار والطاقات المتجددة. وكالة انباء شينخوا

تفاعل مع المقال

تابعنا على فيسبوك
يحدث الآن
مواقيت الصلاة