الأكثر بحثا : محمد السادس عبد الإله بنكيران محمد حصاد المصطفى الرميد العدالة و التنمية المسيرة الخضراء بنبركة البرلمان

Specter المشهدية المبهرة من ثلوج الألب الى رمال صحراء المغرب

Specter المشهدية المبهرة من ثلوج الألب الى رمال صحراء المغرب

دانيال كريغ أصبح عمره 4 افلام “جيمسبوندية”، وبوند اصبح عمره 24 مغامرة جاسوسية. 24 مغامرة من الاكشن والتشويق والمؤثرات والفخامة والبذخ وفتيات بوند الساحرات والتوكسيدو وكأس المارتيني وسيارات الاوستن. 24 مغامرة، آخرتها وليس أخيرتها Specter التي انطلقت اخيراً في الصالات العالمية وفي لبنان بعد انتظار طويل من عشاق السلسلة. انها شقيقة المغامرة الـ23 الناجحة Skyfall اكبر نجاحات السلسلة مع ارباح تخطت المليار دولار في العالم، لكنها تختلف عن اختها الاعمق التي تكبرها بثلاثة اعوام، رغم انهما من الوالد نفسه المخرج البريطاني سام مانديس، ولهما السّمات العائلية نفسها من تكملة الاحداث والحركة والطرافة والفخامة والغوص في اعماق نفسية وهواجس عميلنا الانكليزي الأشهر في العالم.

مجدداً مع الموازنة الضخمة (260 مليون دولار) ومع المخرج الاستثنائي سام مانديس الذي لن يكتفي بابهارنا من خلال مشهد استهلالي واستعراضي جسده من خلال مطاردة طويلة في مكسيكو مصورة بلقطة واحدة لا تتوقف، تبدأ خلال الاحتفال بتذكار الموتى، لتستمر داخل فندق فخم بأدراجه ومصاعده وغرفه ونوافذه. لقد اختار مانديس ايضاً تكريم بعض الاجزاء القديمة والعملاء السابقين قبل ان تحتفل السلسلة بيوبيل اجزائها الفضي. وهكذا يلاحظ سريعا خبراء السلسلة أن شريط Specter يضم مشاهد عديدة مستوحاة (كي لا نقول مستعادة ومكررة) من كلاسيكيات افلام بوند، مثل لقطة زيارة جورج لازينبي إلى مستشفى في جبال الألب في Her Majesty’s Secret Service ومشهد بيرس بروسنان في زورق سريع في نهر التايمز في شريط The World Is Not Enough، اضافة الى مشاهد الانفجارات والمعارك الجيمسبوندية داخل قطارات تتحرك بسرعة فائقة والتي سبق وشاهدناها في معظم افلام السلسلة مثل From Russia With Love مع شون كونري وLive And Let Die و The Spy Who Loved Me مع روجر مور.

طبعاً حبكة المغامرة الجديدة ليست خارقة مثل بوند، بل تتمحور حول رسالة غامضة من ماضي عميلنا السري تحمله للسفر في مهمة خاصة الى المكسيك ثم روما حيث يلتقي لوتشيا سيارا (مونيكا بلوتشي) ارملة مجرم خطير وينجح في التسلل الى اجتماع سري لمنظمة خطيرة تدعى سبكتر ويرأسها فرانز اوبرهوزر (كريستوف والتز اللافت والمخيف وخصوصا في مشهد تعذيب سيعلق طويلا في الاذهان) الذي يعرف بوند جيداً. للتخلص من هذه المنظمة والعدو الغامض الذي يتربص به ، بوند لن يحتاج فقط الى مساعدة M (رالف فاينز الذي حل مكان جودي دينش التي غابت في الجزء الماضي) وQ (بن ويشاو) وموني بوني (ناوومي هاريس)، بل لدعم مادلين سوان (ليا سيدو) ابنة عدوه القديم مستر وايت… مانديس مجدداً مرتدياً بذة الاخراج والاتقان والابهار في الحركة الاستعراضية والفخامة المشهدية المتنقلة من شوارع روما الى صحراء المغرب، ومن قمم جبال الالب النمسوية الى سحر ليالي لندن. بدوره دانيال كريغ يتألق مجدداً بوسامته وسترة السهرة وكأس المارتيني واسلوبه المميّز والمرتاح والساخر والدمث في اداء الشخصية الجذابة.

لكنه هذه المرة لن ينطلق في مغامرة حياة او موت ومطاردة ضد الوقت، بل في جولة يغلب عليها الاسترخاء والنوستالجيا، آسرة رغم انها ليست مؤثرة، وتكثر فيها الحوارات الجيدة والممتعة، والاكشن الاستعراضي الذي لم يعد يغرينا ولم يعد يعلق طويلا في ذاكرتنا رغم انه منفذ بشكل جيد مع مطاردات تقطع الانفاس (مثل المطاردة بالطائرات المروحية) . اما فتيات بوند الشهيرات فحاضرات حتماً وهن اوروبيات بامتياز هذه المرة. الاولى هي الايطالية مونيكا بلوتشي (التي تعتبر اكبر فتيات بوند سناً في تاريخ السلسلة) التي تظهر ظهورا خاطفا لن يرضي شهية عشاق جمالها. اما الثانية فهي النجمة الفعلية للشريط، الفرنسية ليا سيدو التي تؤدي دور المحللة النفسية مادلين سوان التي قد تعالج قلب بوند وتنسيه حب حياته فسبر ليند. النهار اللبنانية

تفاعل مع المقال

تابعنا على فيسبوك
يحدث الآن
مواقيت الصلاة